القندوزي
132
ينابيع المودة لذوي القربى
فقالت العلماء : أراد الله ( عز وجل ) بذلك الأمة كلها . [ فقال المأمون : ما تقولي يا أبا الحسن ؟ ] فقال الرضا عليه السلام : [ لا أقول كما قالوا ، ولكني أقول : ] المراد ( 1 ) بذلك العترة الطاهرة . [ فقال المأمون : وكيف عني العترة من دون الأمة ؟ فقال له الرضا عليه السلام : ] لأنه لو كان المراد ( 2 ) الأمة لكانت بأجمعها ( 3 ) في الجنة ، لقول الله ( عز وجل ) : ( فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق لا لخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير ) ( 4 ) . ثم جمعهم كلهم في الجنة فقال [ عز وجل ] : ( جنات عدن يدخلونها يحلون فيها من أساور من ذهب ) ( 5 ) الآية . فصارت الوراثة للعترة الطاهرة لا لغيرهم . [ فقال المأمون : من العترة الطاهرة ؟ فقال الرضا عليه السلام : ] وهم الذين نزل بشأنهم ( 6 ) : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ( 7 ) . وهم الذين قال رسول الله صلى لله عليه واله وسلم : إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، ألا وإنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني
--> ( 1 ) في المصدر : " أراد الله عز وجل بذلك . . . . " . ( 2 ) في المصدر : " انه لو أراد الأمة . . . " . ( 3 ) في المصدر : " أجمعها " . ( 4 ) فاطر / 32 . ( 5 ) فاطر / 33 . ( 6 ) في المصدر : " الذين وصفهم الله في كتابه فقال . . . " . ( 7 ) الأحزاب / 33 .